حوارات

الحناوي لأنباء 24 ..نرفض القانون الأساسي و نطالب الوزارة بإعادة النظر فيه و بمنهجية تشاركية حقيقية تلبي حاجيات الشغيلة التعليمية

في إطار مواكبتها للدخول المدرسي الحالي 2023 /2024 وخاصة ما يرتبط  بمرسوم القانون الأساسي الذي أثار جدلا واسعا بين مرحب ورافض للقانون، تحاور الجريدة الالكترونية أنباء 24 الأستاذ  عبد الصمد الحناوي  رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة المغرب فرع الدار البيضاء سطات ، لتسليط الضوء على عدد من القضايا والملفات المرتبطة بالمنظومة التعليمية .

أولا : كيف تنظرون للدخول المدرسي الحالي؟
بداية اتقدم بالشكر الجزيل باسم الجمعية الوطنية لأساتذة المغرب وباسم جميع منخرطيها ومحبيها الى المنبر الاعلامي الحر أنباء 24 على اهتمامه بقضايا التربية والتعليم ببلادنا
ومن منبركم هذا أقدم احر تعازينا الى أسر جميع الشهداء الذين قضوا في زلزال الحوز وأخص منهم بالذكر رجال ونساء التعليم شهداء الواجب المهني الذين ضحوا بأعمارهم وهم يؤدون واجبهم بكل إخلاص في المناطق الجبلية والوعرة النائية فرحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته.
أما فيما يخص سؤالك عن الدخول المدرسي الحالي فإنه يأتي في سياق تطورات مهمة تجعله مختلفا عن المواسم الدراسية السابقة ومن هذه التطورات :
1/ مصادقة الحكومة على مرسوم النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية بعد جلسات دامت زهاء سنتين من الحوار القطاعي بين الوزارة الوصية والنقابات، هذا النظام الذي خيب آمال فئات واسعة من نساء ورجال التعليم ما ينذر بموجة جديدة من الاحتجاجات.
2/ الاستعجال والارتجال الذي رافق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من خلال تنزيل مشاريعها ومن بينها المدرسة الرائدة التي رصدت لها ميزانيات ضخمة ليتضح بعد الدخول المدرسي تخبط واضح في فهم وتنزيل مقتضياتها عند أغلبية الأساتذة
3/ هجوم على قيم التلاميذ المغاربة وعقيدتهم الاسلامية من خلال نشر كتب ومقررات تدعو للمثلية الجنسية دون اي اعتبار لسن الأطفال او رأي أسرهم.
كل هذه المستجدات وغيرها تجعلنا امام موسم دراسي قد يتسم بالسخونة والصدام.

ثانيا: ما موقفكم من النظام الأساسي الجديد ؟

النظام الاساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية جاء بعد جولات عديدة بين الوزارة والنقابات الاكثر تمثيلية
هذا النظام جاء بمكتسبات جزئية اهمها إقرار خارج السلم لأساتذة السلك الابتدائي و الإعدادي و تعويضات عن بعض المهام لأطر التفتيش و التوجيه والادارة التربوية ، لكن بالمقابل وللأسف لم يكن في مستوى تطلعات الشغيلة التعليمية.
1/ فقد حرم هيئة التدريس من التعويضات عن المهام اسوة بزملائهم في التفتيش والادارة مع أن ثقل العملية التعليمية يقع على كاهل الاساتذة والاستاذات
2/ اثقل كاهل الاساتذة بمهام جديدة تتعلق بالحياة المدرسية كانت من قبيل التطوع لتصبح من قبيل الالزام دون اي تعويض عنها.
3/ خلق نظام عقوبات لا تتلادم مطلقا لا مع اعتبارية رجال ونساء التعليم ولا مع حجم تضحياتهم وكاننا في سلك عسكري لا تربوي تعليمي
وقد أهمل النظام الجديد جملة مطالب رجال ونساء التعليم بالمغرب من قبيل الزيادة في الاجور والتخفيض الضريبي عن الاجرة، كما اهمل مطالب فئات عديدة كأساتذة الزنزانة 10 وضحايا النظامين و الترقية بالشهادات و غيرها.
كل هذه التراجعات تجعلنا كجمعية تدافع عن كرامة رجال ونساء التعليم بالمغرب نرفض هذا النظام الجديد و نطالب الوزارة الوصية بإعادة النظر فيه وبمنهجية تشاركية حقيقية.

ثالثا: ماهي مقترحاتكم من أجل تجويد المنظومة التعليمية؟

بالنسبة لمقترحاتنا لتجويد المنظومة التعليمية فإنها تشمل امورا أساسية :
في الجانب الحقوقي : اعادة النظر في النظام الأساسي وصياغة بنوده بما يكفل حقوق جميع الفئات التعليمية مع زيادة الاجور وتخفيض الضريبة عليها.
في الجانب المدرسي : إصلاح البنية التحتية لكل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بوسائل العمل اللازمة للارتقاء بعملية التعلم
في الجانب التكويني : مواكبة رجال ونساء التعليم بالتكوين المستمر وفتح مسارات الترقي بين الاسلاك التعليمية
في الجانب البيداغوجي : اصلاح تشاركي للمناهج التعليمية بإشراك هيئة التدريس وممثليهم في كل مراحل الاصلاح.

هلا تفضلت استاذنا الفاضل بكلمة ختامية:
ختاما ندعو الوزارة الوصية على قطاع حيوي كقطاع التربية والتعليم الذي يعد رافعة التنمية ببلادنا ان تستحضر الحكمة والتعقل في التعامل مع مطالب الشغيلة التعليمية كي لا نؤدي كلفة هدر هذا الموسم الدراسي غالية
وأؤكد ان الجمعية الوطنية لأساتذة المغرب ستضل أطارا تربويا يحمل هموم رجال ونساء التعليم بالمغرب ويعمل على تحقيق كرامتهم بكل الوسائل القانونية المتاحة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى