حوارات

الونخاري..حركة 20 فبراير ساهمت في كسر حاجز الخوف عند المغاربة

بمناسبة حلول الذكرى السادسة لحركة "20 فبراير"، يسر موقع أنباء 24 أن يقدم للقارئ الكريم، الحوار الثاني ضمن سلسلة الحوارات التي أجراها مع مجموعة من القيادات الشبابية التي تركت بصماتها واضحة على مسار الحركة، والذي نستضيف فيه الاستاذ أبو بكر الونخاري عضو  المكتب القطري لشبيبة العدل والاحسان، ليجيبنا على الأسئلة التالية:

ماذا تمثل لك ذكرى حركة  20 فبراير؟

ماذا تمثل لكم ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير؟

ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير هي ذكرى انطلاق الحراك الشعبي المغربي، هذه الحركة جاءت كانعكاس للحراك الشعبي العام الذي عرفته المنطقة العربية عام 2011  وهو ما عرف بـ "الربيع العربي"، واستطاعت أن تجمع حولها أغلب أطياف الشعب المغربي وتشرك في احتجاجاتها جميع مناطقه، واستمر أنصارها في التظاهر في الساحات العامة في المدن والقرى والأرياف بالآلاف طيلة سنة ونيف، وبالتالي فهي كانت، وبامتياز، اكبر حركة احتجاجية في تاريخ المغرب المعاصر على مستوى المكان والزمان، وعلى كل حال ستبقى روح الحركة حاضرة في مخيال كل الشعب المغربي رغم أفول تنظيم الحركة، تلكم الروح التي تسري اليوم في تنسيقيات الطلبة الأطباء والأساتذة المتدربون وغيرها من الحركات الإحتجاجية التي ظهرت مؤخرا في الواجهة.

ماذا حققت الحركة؟

لا يمكن أن نحصر في هذا الحوار كل ماحققته حركة 20 فبراير من مكتسبات، لكن سأتوقف عند بعض منها والتي أعتبرها مهمة .

-كسر حاجز الخوف لدى غالبية شرائح الشعب المغربي وسقوط كل الطابوهات التي ظلت محرمة إلى عهد قريب.

– استطاعت الحركة أيضابعث الحياة في الشارع وخلخلة موازين القوى السياسية مما دفع صاحب السلطة الحقيقية في المغرب، أي المؤسسة الملكية، إلى الإسراع بتقديم تنازلا كبيرة تمثلت في الكثير من الوعود بإصلاحات سياسية.

– استطاعت الحركة أيضا أن تعمل على تأليف الكثير من التعبيرات السياسية والثقافية داخل بوتقة واحدة، وتحت شعارات موحدة وفي أكثر من مدينة وقرية في المغرب وعلى مدى سنة ونيف.

–  بروز الحركة أيضا أكد لمن يحتاج إلى مزيد تأكيد أن التغير من خارج المؤسسات الرسمية الشكلية ممكن، بل هو المسلك الوحيد لإنجاز التحول المنشود.

هل الاحتقان الذي يعرفه المغرب يمكن ان يدفع في ميلاد حركة احتجاجية جديدة؟

إن المتتبع للشأن العام بالمغرب يدرك جيدا أن الأسباب التي أدت إلى انطلاق حركة 20 فبراير مازالت قائمة، وهي كما لخصها شعارها الاستبداد والفساد، لكن مع فارق كبير يتمثل في حاجز الخوف الذي تخطاه الشعب. فالخوف يبقى هو السلاح الفعال لإخضاع الشعوب والسيطرة عليها، وكسر حاجزه هو الذي يصنع الثورات ويخلق المعجزات.

وبالتالي ستبقى شعارات الحركة حول الحرية والديمقراطية والكرامة، قائمة إلى أن تتحقق، وحتى لو تحققت كمطالب فستبقى كقيم تغنيها مطالب الأجيال وتثريها تجارب الشعوب. وما لا يمكن أن ينطفئ هو روح الحركة التي ستظل مشتعلة مثل جذوة أمل  تضيء مسار طالبي الحرية والمتطلعين إلى تحقيق العدل وصون الكرامة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى