حصريا.. يوسف الجريفي: عتيق بنشيكر اتصل بمسؤولين بوزارة الداخلية لاقناعي بالغناء
يصفه الكثيرون بعبد الحليم المغرب، وأطلقوا عليه لقب العندليب المغربي، يتميز بصوت طربي، أنيق وجميل، كما ملامحه وهيئته.
حافظ يوسف الجريفي على هذا اللون الطربي الذي امتاز به منذ أول ظهور إعلامي له، ولم يرضخ لمغريات الواقع، التي جعلت الجيل الجديد للأغنية المغربية، ينساق إلى موسيقى دخيلة عن الثقافة المغربية، بعدما أصبحنا نسمع أغان هجينة، فرضتها لغة المال والشهرة.
يعترف يوسف أنه لم ينل نصيبه من الشهرة كما الآخرين من جيله، رغم أنه كان أول اسم يظهر، غير أنه يؤمن بأنه يسير في الاتجاه الصحيح، ولا يقدم إلا المادة الغنائية السليمة، التي تطرب وتحافظ على جودة الأغنية، خاصة المغربية.
في هذا الحوار، يفتح لنا المطرب المغربي الشاب، قلبه وصفحات من كتاب تاريخه الغنائي، ويكشف لنا لأول مرة، عن أسرار مسيرته ومشاريع فنية مستقبلية.
الحلقة الأولى
أجرى الحوار : عبد الرحيم نفتاح
بداية كيف جاءت مشاركتك في برنامج نجوم ونجوم الذي انطلق منه مسار نجوميتك؟
في الواقع، جاءت مشاركتي في برنامج نجوم ونجوم الغنائي صدفة، فأنا لم أتقدم للمشاركة في المسابقة، بحيث كان صديق مقرب، هو من تقدم للمشاركة في المسابقة، وكان معي في مجوعة للإنشاد، وأتذكر حينها عندما علمت بأنه تقدم للمشاركة في البرنامج، ذهبت إليه ونصحته بالعدول عن الفكرة، وقلت له بأنه لا يصح منه المشاركة في برنامج غنائي، ونحن في مجموعة إنشادية، لكنه لم يقتنع. وفي اليوم الذي سيشارك فيه، ذهبت لمتابعته، وكانت هذه هي الجولة الأخيرة للبرنامج عبر الأحياء، حيث كانت عمالة البرنوصي، هي آخر محطة لاختيار الأصوات، وكان هذا الموسم الأخير للبرنامج، قبل أن يتحول إلى استوديو 2M.
وقبل انطلاق المسابقة لاختيار الأصوات التي ستمثل المنطقة، طلب مني بعض الأصدقاء الذين رافقوني، بتسجيل اسمي للمشاركة، وهم يعلمون موهبتي في الغناء لعبد الحليم، فرفضت، فقاموا بذلك بدل مني دون أن أعلم، لأفاجأ بعدها بالمناداة على اسمي من طرف اللجنة، صعدت المنصة، وأديت مقطعا لعبد الحليم، أبهر عتيق بنشيكر الذي كان يقدم البرنامج، وكذا لجنة التحكيم، خاصة أن 160 صوتا التي مرت لم تقنعهم بما يكفي، وعند انتهائي غادرت دون أن اعلم بالنتائج، ولم أكن أنوي الاستمرار حتى لو تأهلت، وبعد ذلك أخبرني الأصدقاء بالتأهل للمرحلة النهائية أنا وصديقي الذي تقدم قبلي، فأخبرتهم بعدم رغبتي في المشاركة، حاولوا إقناعي دون جدوى.. وفي المشاركة الموالية ذهبت لمتابعة صديقي، وكان عتيق بنشيكر حريصا على مشاركتي، فعندما علم بعدم رغبتي، دعاني وجلس معي لمدة نصف ساعة، لمحاولة إقناعي، أخبرته بكوني منشد ولا يصح مني الغناء، فأخبرني بأنه يحفظ القرآن الكريم، وبان الغناء ليس حرام..لكن بعد فشله في ذلك، قال لي إذا لم ترد فأنت حر هذا شأنك.
بعد ذلك سيتصل عتيق بمسؤولين بعمالة البرنوصي التابعة لوزارة الداخلية، ومندوب وزارة الشباب والرياضة، وأخبرهم بضرورة إقناعي للمشاركة في البرنامج، لتمثيل المنطقة، ففوجئت حينها والسلطات تزورني في البيت، وذهبت معهم لدار الشباب، وحاولوا إقناعي حوالي ساعة، فكنت مصمما على رأيي، بعد ذلك أخذني، مسؤول بالعمالة إلى الكاتب العام للعمالة، عندها غير أسلوب الإقناع، إلى الإغراء، بحيث وعدوني بالعمل وأشياء أخرى، وكنت حينها عاطل عن العمل، بعدما تركت فصول الدراسة لمدة.
فكرت كثيرا ثم اتصلت برشيد غلام، وكنت في ذاك الوقت عضوا بمجموعته الإنشادية، أخبرته بالتفاصيل، فجلس معي لمدة، ونصحني بالابتعاد عن المجال، وحكى لي عن تجربته في المجال، الذي اشتغل فيه لسنوات قبل أن يختار تغيير مساره إلى الإنشاد، وبأنه لم يستفد أي شيء، ولا مستقبل فيه.. وبعد ذلك شاركت، وفزت بالجائزة الأولى، وكانت بداية مساري.
هل كان لعائلتك المحافظة دخل في تحديد هذا الاختيار؟
لا، لم يكن أي تدخل أو تأثير من طرفهم.