حوارات

بن عربية لموقع أبناء 24: الحكومة فشلت في تدبير ملف الأساتذة المتدربين، ونقاش المدرسة العمومية قديم جدا

 

في هذا الحوار الشهري، يسعد موقع أنباء 24 أن يستضيف الفاعل السياسي محمد بن عربية عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وعضو الائتلاف المغربي للتضامن، لتسليط الضوء حول ملف الأساتذة المتدربين بشكل خاص، و المدرسة العمومية بشكل عام، انطلاقا من موقعه داخل حزب الاستقلال .

ما موقفكم من ملف الأساتذة المتدربين؟

موقفنا واضح داخل حزب الاستقلال وعبرنا عنه داخل قبة البرلمان في جلسة الخامس من يناير، بضرورة فتح حوار مع الأساتذة المتدربين وتجنب سياسة العصا لتفادي تأزيم الملف، كما رد الأخ الأمين العام حميد شباط، بأن حزب الاستقلال والإتحاد العام للشغالين يعبر عن تضامنهما اللامشروط مع الأساتذة المتدربين من أجل إنصافهم، زد على ذلك موقف الشبيبة الاستقلالية والتي أصدرت بيانا تدين فيه وبقوة التدخل الأمني العنيف بحق الأساتذة المتدربين وتدعوا وزارة التربية الوطنية إلى الاستجابة الفورية لمطالب هؤلاء الشباب العادلة والمشروعة.

كيف تقيمون تدبير الحكومة لهذا الملف؟

أقولها وبصراحة وأنا أتألم لما أل إليه المشهد السياسي في بلدنا الحبيب، فالحكومة تعاملت مع تدبير الملف بكل تعنت وإستهثار وتحدي وفشل ذريع، وخير دليل على ذلك عندما طرح الملف داخل قبة البرلمان، اكتفى السيد الوزير باللعب بالهاتف وتجاهل التعقيب على المستشارين وختمها بالخروج من قبة البرلمان. خلاصة القول الحكومة تعيش فشلا متناميا في تدبير الملف وتعيش عزلة سياسية داخل الوطن وخارجه، بتناقل وسائل الإعلام الدولية لملف الأساتذة المتدربين .

هل يعتبر انخراطكم في جبهات الدعم تأسف غير مباشر على مصير محضر 20 يوليوز؟

لا أعتبر انخراطنا في التنسيقية لدعم مطالب الأساندة المتدربين أسفا على مصير محضر 20 يوليوز، فمواقف حزب الاستقلال كانت و ما زالت دائما تصب في خدمة البلاد ومصلحة المواطن.

وللتذكير فحزب الاستقلال منخرط في أغلب التنسيقيات الهادفة والمدافعة عن قضايا الشعب المغربي أو الشعوب المضطهدة والمقهورة، وأخص بالذكر القضية الفلسطينية والسورية، وقد كنت ممن حضي بشرف التنسيق مع عدد من الشباب من كل الأطياف السياسية.

 أما محضر 20 يوليوز فقد عرف مخاضا طويلا، ومعركة غير متكافئة لا في الحكومة أو داخل دهاليز القضاء ، وعموما الملف و الأحكام القضائية الصادرة تميزت بالتدخل الواضح و السافر لرئيس الحكومة ووزير العدل .

هل يعتبر تشكيل التنسيقيات التي تهتم بالقضايا الاجتماعية مؤشر على زيف مقولة"المغرب الاستثناء"؟

فعلا في الآونة الأخيرة، ثم تشكيل مجموعة من التنسيقيات التي تهتم بمختلف القضايا الاجتماعية، وخاصة غلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة و التشغيل…… وقد ساهمت جل هذه التنسيقيات في حل بعص المشاكل وذلك بالضغط وتوحيد كلمة الشرفاء، ورص الصفوف بين الأطياف السياسية كي يكون الأداء  فعالا وقويا .

في نظركم ما هي نتائج اعتماد الحكومة لسياسة القمع في تدبير ملف الأساتذة ؟وهل لديكم حلا لهذا المشكل؟

أظن أنني أجبت على هذا السؤال في معرض الإجابة على السؤال الثاني في تقييمنا لتدبير الحكومة لهدا الملف.

ملف الأساتذة المتدربين يعيد نقاش المدرسة العمومية،ما هي رؤية حزبكم لهذا الموضوع؟

يعتبر نقاش ملف المدرسة العمومية قديم،  ولا أبالغ القول بأنه أكبر بكثير من نضالات الأحزاب برمتها، وليس فقط الأساتذة المتدربين ولنا في حزب الاستقلال تاريخ طويل في الملف،  لأن حزب الاستقلال وضع أسس المدرسة الوطنية المغربية منذ 80 سنة، بتأسيسه المدرسة الحرة، وهيأ الأساتذة وساهم في تكوينهم و حث المناضلين في مختلف ربوع الوطن قصد إنشاء المدارس وإداراتها، و السهر على التربية والتدريس فيها، ايمانا منه بأن  إصلاح المدرسة العمومية، يعتبر نضالا مستمرا في نفس الدرب للمساهمة في إصلاح المجتمع .

لقد وضع الحزب مطالب الشعب المغربي، في الثلاثينيات وكان في مقدمتها إيجاد مدرسة وطنية مغربية عمادها اللغة العربية، وتكوين المغاربة تكوينا علميا صالحا، تكوينا قوامه الإسلام عقيدة وشريعة ، كما أن  حزب الاستقلال استطاع في سنة 1947 أن يفرض على إدارة الحماية الفرنسية الاعتراف بالتعليم الحر، ووضع الشهادة الابتدائية للتعليم الحر، ودفع بالحماية إلى التفكير في إصلاح التعليم.

كما انخرط الحزب منذ فجر الاستقلال في اللجنة الوطنية للتعليم التي قدمت أول باكالوريا مغربية سنة 1963، ونادى وناضل في المجلس الأعلى للتعليم سنة 1969 لإصلاح التعليم وفرض اللغة العربية، لغة وطنية رسمية للبلاد، لغة التلقين والتعليم، و رغم تزوير الانتخابات سنة 1963، استمر حزب الاستقلال في نضاله سنة 1964، وقاوم ما سمي «بمذهب وزير معين بإصلاح التعليم»، كما أن  الحزب وضع الخطة الثمانية والعشرية في سنة 1967، وقام بدور فاعل وفعال سنة 1970 لإصلاح التعليم، وكذا في مناظرة إفران سنة 1980، وقيامه بدور فعال وإيجابي في اللجنة الوطنية للتربية والتكوين.

هذا واعتبر الحزب وضع شعار إصلاح المدرسة العمومية على أساس الوحدة والانفتاح والمشاركة هو مواصلة للمسيرة الوطنية من أجل مدرسة تكون مواطنا صالحا، عمادها العمل الوطني والإصلاحي والدفاع عن العقيدة الصحيحة واللغة الوطنية عربية، …وعليه فهذه النبذة التاريخية  المركزة تعتبر دليلا  كافيا لتبرز رؤية الحزب وأهمية المدرسة العمومية .

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى