النهج الديمقراطي يدعو إلى "السحب الفوري" لقانون الخدمة العسكرية

- يوسف بناصرية

دعت شبيبة النهج الديمقراطي، الخميس، إلى سحب مشروع قانون الخدمة العسكرية بشكل "فوري"، مناديةً قوى المجتمع المغربي بتشكيل آليات عمل موحد من أجل التصدي الشعبي له ولمشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.

وبسطت شبيبة النهج، في بيان توصلت "أنباء 24" بنسخة منه، تاريخ القانون المتعلق بالخدمة العسكرية و"التجنيد الإجباري" للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و25، قائلةً "من المعروف أن هذا الأخير قد سبق فرضه سنة 1966 بعد انتفاضة 23 مارس 1965 لتأديب المناضلين في حركات النضال الشبيبي والشعبي"، وذكرت كأمثلة لذلك المعطلين والحركات التلاميذية الطلابية، مشيرة إلى "التجنيد الإجباري لقيادة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في الستينات والسبعينات" إضافة ”لضبط المجتمع قبل أن يتم إلغاء (القانون) بعد 40 سنة" في عام 2006.

وتساءلت الشبيبة في بيانها "ما الذي تغير منذ ذلك التاريخ حتى يتم إعادة العمل به؟"، و أوضحت مجيبة على السؤال، الجديد هو أن "المغرب يعرف منذ 2011  موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات التي يلعب فيها الشباب، خاصة منه المنحدر أو المنتمي للطبقات الشعبية، دورا رئيسيا بدء بحركة 20 فبراير وانتهاء بحراكي الريف وجرادة وحملة المقاطعة".

كما أشارت إلى أن "التجنيد الإجباري" المثير للجدل، ما هو إلا "أداة لإشاعة قيم الطاعة والخنوع المخزنيين وسط الشباب والامتصاص المؤقت لبطالة الآلاف منهم سنويا" حسب نفس البيان.

هذا واعتبر البيانُ مشروع القانون – الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، خطوة أخرى في اتجاه المزيد من "تسليع التعليم وإخضاعه بالكامل" لحاجات الرأسمال المحلي والأجنبي، موضحاً أن "أخطر ما فيه هو التحضير للإجهاز على مجانية التعليم العمومي"، وأضاف "لعل عددا من الإجراءات المتعلقة بالشباب التي تم الإعلان عنها قبل يومين ليست سوى إعادة إنتاج لنفس السياسات التي أنتجت واقع القمع والبؤس والتهميش والبطالة".

وأكدت شبيبة الحزب اليساري المعارض، "أن الخروج من الواقع الحالي رهين بتغيير جذري شامل يطيح بالاستبداد ويضع السلطة و الثروة في يد الشعب"، قبل أن تدعو من خلال بيانها إلى "السحب الفوري" لمشروعي القانونين 44.18 و51-1، مع "التصدي الشعبي" لهما من خلال "تشكيل آليات العمل الوحدوي بين القوى المعنية بهذا النضال".

يشار إلى أن المجلس الوزاري كان قد صادق، مساء الاثنين الأخير، برئاسة الملك محمد السادس على مشروع القانون المتعلق بالخدمة العسكرية، الذي يقر مبدأ إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من 19 إلى 25 سنة، بأداء الخدمة العسكرية خلال مدة محددة في إثني عشر شهرا، بهدف "تأطير الشباب المغربي على قيم المواطنة".
وتمت المصادقة أيضا، في ذات المجلس، على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي سيتم من خلاله تنزيل تدريجي لرسوم التسجيل في مؤسسات التعليم العمومية، ما نتج عنه غضب كبير لسياسيين ونقابيين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تنصيصه على رفع مجانية التعليم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي انباء24

أضف تعليقك